السيد هاشم البحراني

147

مدينة المعاجز

يقسروه ( 1 ) على قولنا ، فإن كان من الجن من أهل الخلاف والكفر أوثقته وعذبته حتى يصير إلى ما حكمنا به . قلت : جعلت فداك ، فهل يرى الامام ما بين المشرق والمغرب ؟ قال : يا بن بكر ، فكيف يكون حجة الله ( 2 ) على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم ؟ وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه ؟ وكيف يكون مؤديا عن الله وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم ؟ وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم وقد حيل ( 3 ) بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم والله يقول : [ وما أرسلناك إلا كافة للناس ] ( 4 ) يعني به من على الأرض ، والحجة من بعد النبي - صلى الله عليه وآله - يقوم مقام النبي - صلى الله عليه وآله - وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة ، والآخذ بحقوق الناس ، والقائم ( 5 ) بأمر الله ، والمنصف لبعضهم من بعض ، فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله وهو يقول : [ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ] ( 6 ) فأي آية في الآفاق [ غيرنا أراها الله أهل الآفاق ، وقال : [ ما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ] ( 7 ) فأي آية ] ( 8 ) أكبر

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يقصروه . ( 2 ) لفظ الجلالة من المصدر . ( 3 ) في المصدر : جعل . ( 4 ) سورة سبأ : 28 . ( 5 ) في المصدر : والقيام . ( 6 ) سورة فصلت : 53 . ( 7 ) سورة الزخرف : 48 . ( 8 ) من المصدر .